الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
202
الزيارة ( من فيض الغدير )
بكم لاحقون ، اللّهمَّ لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وأن يدنو من القبر كما كان يدنو من صاحبه حيّاً ، وأن يقف متوجهاً إلى القبر ، وأن يقرأ ويدعو ، فإنّ الميت كالحاضر يُرجى له الرحمة والبركة ، والدعاء عقيب القراءة أقرب إلى الإجابة . 3 - قال الشيخ زين الدين الشهير بابن نجيم المصري الحنفي 969 - 70 ه في البحر الرائق شرح كنز الدقائق - للامام النسفي - 2 : 195 : قال في البدائع : ولا بأس بزيارة القبور والدعاء للأموات إنْ كانوا مؤمنين ، من غير وطء القبور ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » ، ولعمل الأمة من لدن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا . وصرح في « المجتني » بأنها مندوبة ، وقيل : تحرم على النساء ، والأصحّ أنّ الرخصة ثابتة لهما ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعلّم السلام على الموتى : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين . ذكره إلى آخره ، ثمَّ ذكر قراءة القرآن عند القبور شيئاً من أدب الزيارة . 4 - أجاب بن حجر المكي الهيثمي المتوفّى 973 ه في الفتاوى الكبرى الفقهية 2 : 24 لمّا سُئل رضي الله عنه عن زيارة قبور الأولياء في زمن معين مع الرحلة إليها ، هل يجوز مع أنه يجتمع عند تلك القبور مفاسد كثيرة ، كاختلاط النساء بالرجال ، واسراج السرج الكثيرة ، وغير ذلك ؟ بقوله :